أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع قال : قال الشافعي رحمه الله : « لما بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم أنزل عليه فرائضه كما شاء ، {لا معقب لحكمه} ويقال ، والله أعلم : إن أول ما أنزل الله عليه من كتابه {اقرأ باسم ربك الذي خلق} ثم أنزل عليه بعدها ما لم يؤمر فيه بأن يدعو إليه المشركين فمرت لذلك مدة ، ثم يقال : أتاه جبريل عليه السلام عن الله بأن يعلمهم نزول الوحي إليه ، ويدعوهم إلى الإيمان به ، فكبر ذلك عليه ، وخاف التكذيب وأن يتناول ، فنزل عليه {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس} فقال : يعصمك من قتلهم أن يقتلوك حتى تبلغ ما أنزل إليك فبلغ ما أمر به ، فاستهزأ به قوم ، فنزل عليه {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ، إنا كفيناك المستهزئين} وأعلمه من أعلمه منهم أنه لا يؤمن به ، فقال {وقالوا لن نؤمن لك}، الآية ، وأنزل الله فيما يثبته به إذ ضاق من أذاهم {ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون ، فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين ، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} ففرض عليه إبلاغهم وعبادته ، ولم يفرض عليه قتالهم ، وأبان ذلك في غير آية من كتابه ، ولم يأمره بعزلتهم فأنزل عليه {قل يا أيها الكافرون} وذكر سائر الآيات التي وردت في ذلك قال : وأمرهم أن لا يسبوا أندادهم ، وذكر الآية قال : ثم أنزل بعد هذا في الحال التي فرض فيها عزلة المشركين فقال {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم} ، وقال لمن تبعه {فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره}
Öneri Formu
Hadis Id, No:
202663, BMS005301
Hadis:
أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع قال : قال الشافعي رحمه الله : « لما بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم أنزل عليه فرائضه كما شاء ، {لا معقب لحكمه} ويقال ، والله أعلم : إن أول ما أنزل الله عليه من كتابه {اقرأ باسم ربك الذي خلق} ثم أنزل عليه بعدها ما لم يؤمر فيه بأن يدعو إليه المشركين فمرت لذلك مدة ، ثم يقال : أتاه جبريل عليه السلام عن الله بأن يعلمهم نزول الوحي إليه ، ويدعوهم إلى الإيمان به ، فكبر ذلك عليه ، وخاف التكذيب وأن يتناول ، فنزل عليه {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس} فقال : يعصمك من قتلهم أن يقتلوك حتى تبلغ ما أنزل إليك فبلغ ما أمر به ، فاستهزأ به قوم ، فنزل عليه {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ، إنا كفيناك المستهزئين} وأعلمه من أعلمه منهم أنه لا يؤمن به ، فقال {وقالوا لن نؤمن لك}، الآية ، وأنزل الله فيما يثبته به إذ ضاق من أذاهم {ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون ، فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين ، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} ففرض عليه إبلاغهم وعبادته ، ولم يفرض عليه قتالهم ، وأبان ذلك في غير آية من كتابه ، ولم يأمره بعزلتهم فأنزل عليه {قل يا أيها الكافرون} وذكر سائر الآيات التي وردت في ذلك قال : وأمرهم أن لا يسبوا أندادهم ، وذكر الآية قال : ثم أنزل بعد هذا في الحال التي فرض فيها عزلة المشركين فقال {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم} ، وقال لمن تبعه {فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره}
Tercemesi:
Açıklama:
Yazar, Kitap, Bölüm:
Beyhakî, Ma'rifetü's-sünen ve'l-âsâr, Siyer 5301, 6/492
Senetler:
()
Konular:
Haber, Hadis, haber-i vahidin delil oluşu
KTB, VAHİY
Vahiy, Hz. Pegamber'in Öğretmesi